المحقق النراقي

344

مستند الشيعة

القربة هنا في بحث المكاسب . فروع : أ : قد ظهر مما ذكرنا علم وجوب قصد المقرب على الأجير من جهة أنها عبادة ، بل ولا من جهة الإجارة أيضا . ب : يجوز الاستيجار لأن يصلي للميت ما يحتمل تركه عنه أو يتوهم فيه خلل ، بل قضاء جميع صلواته إذا احتملت الخلل ، لما عرفت من جواز فعلها عن الميت ، وجواز الاستيجار في كل ما يجوز فعله عن الغير . نعم لا يجوز الاستيجار لقضاء ما علم عدم فواته عن الميت وعدم خلل فيه ، ويظهر وجهه مما مر في المسألة الأولى . ج : لا يجب الترتيب على الأجير إلا مع الشرط ، ولا قرار الترتيب بين الأجراء المتعددة ، للأصل فيهما . د : يجوز استيجار كل من الرجل والمرأة لقضاء صلاة الآخر ، للأصل . وهل يجوز استيجار المميز من الصبيان بإذن وليه ؟ مقتضى الأصل ذلك . ولا تمنع عنه تمرينية عبادة نفسه ؟ لأن الصلاة نيابة ليست عبادة للنائب حقيقة . وأما رواية عمار : عن الرجل تكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم هل يجوز له أن يقضيه رجل غير عارف ؟ قال : " لا يقضيه إلا رجل مسلم عارف " ( 1 ) ولا شك أن الصبي ليس برجل . فهي منساقة لبيان أمر آخر وهو اشتراط المعرفة ، مع أنها عن إفادة الحرمة قاصرة .

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 277 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 5 . عن غياث سلطان الورى .